صفة الفاسيقين ======== . «الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ ، وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ، وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ. أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ» .. . فأي عهد من عهود اللّه هو الذي ينقضون؟ وأي أمر مما أمر اللّه به أن يوصل هو الذي يقطعون؟ وأي لون من الفساد في الأرض هو الذي يفسدون؟ . لقد جاء السياق هنا بهذا الإجمال ، لأن المجال مجال تشخيص طبيعة ، وتصوير نماذج ، لا مجال تسجيل حادثة ، أو تفصيل واقعة .. إن الصورة هنا هي المطلوبة في عمومها. فكل عهد بين اللّه وبين هذا النموذج من الخلق فهو منقوض وكل ما أمر اللّه به أن يوصل فهو بينهم مقطوع وكل فساد في الأرض فهو منهم مصنوع . .. إن صلة هذا النمط من البشر باللّه مقطوعة ، وإن فطرتهم المنحرفة لا تستقيم على عهد ولا تستمسك بعروة ولا تتورع عن فساد. إنهم كالثمرة الفجة التي انفصلت من شجرة الحياة ، فتعفنت وفسدت ونبذتها الحياة .. ومن ثم يكون ضلالهم بالمثل الذي يهدي المؤمنين وتجيء غوايتهم بالسبب الذي يهتدي به المتقون. ==== سيد قطب - فى ظلال القرآن
by Nasr El-Deen Abou-Taleb
October 15, 2015 at 10:31PM
from Facebook
via IFTTTfrom Facebook
via IFTTT
Thursday, October 15, 2015
صفة الفاسيقين ======== . «الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ ، وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ، وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ. أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ» .. . فأي عهد من عهود اللّه هو الذي ينقضون؟ وأي أمر مما أمر اللّه به أن يوصل هو الذي يقطعون؟ وأي لون من الفساد في الأرض هو الذي يفسدون؟ . لقد جاء السياق هنا بهذا الإجمال ، لأن المجال مجال تشخيص طبيعة ، وتصوير نماذج ، لا مجال تسجيل حادثة ، أو تفصيل واقعة .. إن الصورة هنا هي المطلوبة في عمومها. فكل عهد بين اللّه وبين هذا النموذج من الخلق فهو منقوض وكل ما أمر اللّه به أن يوصل فهو بينهم مقطوع وكل فساد في الأرض فهو منهم مصنوع . .. إن صلة هذا النمط من البشر باللّه مقطوعة ، وإن فطرتهم المنحرفة لا تستقيم على عهد ولا تستمسك بعروة ولا تتورع عن فساد. إنهم كالثمرة الفجة التي انفصلت من شجرة الحياة ، فتعفنت وفسدت ونبذتها الحياة .. ومن ثم يكون ضلالهم بالمثل الذي يهدي المؤمنين وتجيء غوايتهم بالسبب الذي يهتدي به المتقون. ==== سيد قطب - فى ظلال القرآن
«إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما ، بَعُوضَةً فَما فَوْقَها» .. فاللّه رب الصغير والكبير ، وخالق البعوضة والفيل ، والمعجزة في البعوضة هي ذاتها المعجزة في الفيل. إنها معجزة الحياة. معجزة السر المغلق الذي لا يعلمه إلا اللّه .. على أن العبرة في المثل ليست في الحجم والشكل ، إنما الأمثال أدوات للتنوير والتبصير. وليس في ضرب الأمثال ما يعاب وما من شأنه الاستحياء من ذكره.
«إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما ، بَعُوضَةً فَما فَوْقَها» .. فاللّه رب الصغير والكبير ، وخالق البعوضة والفيل ، والمعجزة في البعوضة هي ذاتها المعجزة في الفيل. إنها معجزة الحياة. معجزة السر المغلق الذي لا يعلمه إلا اللّه .. على أن العبرة في المثل ليست في الحجم والشكل ، إنما الأمثال أدوات للتنوير والتبصير. وليس في ضرب الأمثال ما يعاب وما من شأنه الاستحياء من ذكره.
by Nasr El-Deen Abou-Taleb
October 15, 2015 at 10:10PM
from Facebook
via IFTTTfrom Facebook
via IFTTT
by Nasr El-Deen Abou-Taleb
October 15, 2015 at 10:10PM
from Facebook
via IFTTTfrom Facebook
via IFTTT
Tuesday, October 13, 2015
صنعة البارئ تعالى ============ التشابه في الشكل، والتنوع في المزية، سمة واضحة في صنعة البارئ تعالى، تجعل الوجود أكبر في حقيقته من مظهره. ولنأخذ الإنسان وحده نموذجا كاشفا لهذه الحقيقة الكبيرة .. الناس كلهم ناس، من ناحية قاعدة التكوين: رأس وجسم وأطراف. لحم ودم وعظام وأعصاب. عينان وأذنان وفم ولسان.خلايا حية من نوع الخلايا الحية. تركيب متشابه في الشكل والمادة .. ولكن أين غاية المدى في السمات والشيات؟ ثم أين غاية المدى في الطباع والاستعدادات؟ إن فارق ما بين إنسان وإنسان -على هذا التشابه -ليبلغ أحيانا أبعد مما بين الأرض والسماء! وهكذا يبدو التنوع في صنعة البارئ هائلا يدير الرؤوس: التنوع في الأنواع والأجناس، والتنوع في الأشكال والسمات، والتنوع في المزايا والصفات .. وكله .. كله مرده إلى الخلية الواحدة المتشابهة التكوين والتركيب. فمن ذا الذي لا يعبد اللّه وحده ، وهذه آثار صنعته ، وآيات قدرته؟ ومن ذا الذي يجعل للّه أندادا، ويد الإعجاز واضحة الآثار، فيما تراه الأبصار، وفيما لا تدركه الأبصار؟ . سيد قطب - فى ظلال القرآن = ( "شِياتٌ " جمع شِّيَةُ بمعنى علامةُ )
صنعة البارئ تعالى ============ التشابه في الشكل، والتنوع في المزية، سمة واضحة في صنعة البارئ تعالى، تجعل الوجود أكبر في حقيقته من مظهره. ولنأخذ الإنسان وحده نموذجا كاشفا لهذه الحقيقة الكبيرة .. الناس كلهم ناس، من ناحية قاعدة التكوين: رأس وجسم وأطراف. لحم ودم وعظام وأعصاب. عينان وأذنان وفم ولسان.خلايا حية من نوع الخلايا الحية. تركيب متشابه في الشكل والمادة .. ولكن أين غاية المدى في السمات والشيات؟ ثم أين غاية المدى في الطباع والاستعدادات؟ إن فارق ما بين إنسان وإنسان -على هذا التشابه -ليبلغ أحيانا أبعد مما بين الأرض والسماء! وهكذا يبدو التنوع في صنعة البارئ هائلا يدير الرؤوس: التنوع في الأنواع والأجناس، والتنوع في الأشكال والسمات، والتنوع في المزايا والصفات .. وكله .. كله مرده إلى الخلية الواحدة المتشابهة التكوين والتركيب. فمن ذا الذي لا يعبد اللّه وحده ، وهذه آثار صنعته ، وآيات قدرته؟ ومن ذا الذي يجعل للّه أندادا، ويد الإعجاز واضحة الآثار، فيما تراه الأبصار، وفيما لا تدركه الأبصار؟ . سيد قطب - فى ظلال القرآن = ( "شِياتٌ " جمع شِّيَةُ بمعنى علامةُ )
by Nasr El-Deen Abou-Taleb
October 13, 2015 at 09:18PM
from Facebook
via IFTTTfrom Facebook
via IFTTT
by Nasr El-Deen Abou-Taleb
October 13, 2015 at 09:18PM
from Facebook
via IFTTTfrom Facebook
via IFTTT
إذا مرت بك أُخيّ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ } فتذكر أربعة أمور : الأمر الأول : تذكر قول ابن مسعود رضي الله عنه حينما قال ( إذا سمعت الله عز وجل يقول { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ } فارع لها سمعك ، فإما أمر تؤمر به أو نهي تنهى عنه ) الأمر الثاني : أن قوله { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ } الإتيان بحرف النداء أبلغ من الأمر وحده ، فلو قال شخص للآخر ( قم ) فإن هذا اللفظ يختلف عن قوله ( يا فلان قم ) فإن قولك ( يا ) يدل على التنبيه ، فكأنك تنبهه لأمر عظيم . الأمر الثالث : أن ما بعد قوله { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ } فإنه من الإيمان ، قوله عز وجل {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }البقرة183 يدل على أن الصيام من مقتضيات الإيمان ومن تمام الإيمان . الأمر الرابع : أن من كان ممتثلا لهذا الأمر وهو من المؤمنين فيراد منه أن يستمر على هذا العمل ، فمن كان داخلا فيه فنودي فكان من جملة المؤمنين يُطلب منه أن يستمر عليه وأن يبقى عليه .
إذا مرت بك أُخيّ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ } فتذكر أربعة أمور : الأمر الأول : تذكر قول ابن مسعود رضي الله عنه حينما قال ( إذا سمعت الله عز وجل يقول { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ } فارع لها سمعك ، فإما أمر تؤمر به أو نهي تنهى عنه ) الأمر الثاني : أن قوله { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ } الإتيان بحرف النداء أبلغ من الأمر وحده ، فلو قال شخص للآخر ( قم ) فإن هذا اللفظ يختلف عن قوله ( يا فلان قم ) فإن قولك ( يا ) يدل على التنبيه ، فكأنك تنبهه لأمر عظيم . الأمر الثالث : أن ما بعد قوله { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ } فإنه من الإيمان ، قوله عز وجل {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }البقرة183 يدل على أن الصيام من مقتضيات الإيمان ومن تمام الإيمان . الأمر الرابع : أن من كان ممتثلا لهذا الأمر وهو من المؤمنين فيراد منه أن يستمر على هذا العمل ، فمن كان داخلا فيه فنودي فكان من جملة المؤمنين يُطلب منه أن يستمر عليه وأن يبقى عليه .
by Nasr El-Deen Abou-Taleb
October 13, 2015 at 08:48PM
from Facebook
via IFTTTfrom Facebook
via IFTTT
by Nasr El-Deen Abou-Taleb
October 13, 2015 at 08:48PM
from Facebook
via IFTTTfrom Facebook
via IFTTT
Monday, October 12, 2015
قال تعالى : «وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا : آمَنَّا ، وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا : إِنَّا مَعَكُمْ ، إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ» ..[ البقرة] . وبعض الناس يحسب اللؤم قوة ، والمكر السيئ براعة. وهو في حقيقته ضعف وخسة. فالقوي ليس لئيما ولا خبيثا ، ولا خادعا ولا متآمرا ولا غمازا في الخفاء لمازا. وهؤلاء المنافقون الذين كانوا يجبنون عن المواجهة ، ويتظاهرون بالإيمان عند لقاء المؤمنين ، ليتقوا الأذى ، وليتخذوا هذا الستار وسيلة للأذى .. هؤلاء كانوا إذا خلوا إلى شياطينهم - وهم غالبا - اليهود الذين كانوا يجدون في هؤلاء المنافقين أداة لتمزيق الصف الإسلامي وتفتيته ، كما أن هؤلاء كانوا يجدون في اليهود سندا وملاذا .. هؤلاء المنافقون كانوا «إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا : إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ» - أي بالمؤمنين - بما نظهره من الإيمان والتصديق! وما يكاد القرآن يحكي فعلتهم هذه وقولتهم ، حتى يصب عليهم من التهديد ما يهد الرواسي : «اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ، وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ» .. وما أبأس من يستهزىء به جبار السماوات والأرض وما أشقاه!! #منقول
قال تعالى : «وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا : آمَنَّا ، وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا : إِنَّا مَعَكُمْ ، إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ» ..[ البقرة] . وبعض الناس يحسب اللؤم قوة ، والمكر السيئ براعة. وهو في حقيقته ضعف وخسة. فالقوي ليس لئيما ولا خبيثا ، ولا خادعا ولا متآمرا ولا غمازا في الخفاء لمازا. وهؤلاء المنافقون الذين كانوا يجبنون عن المواجهة ، ويتظاهرون بالإيمان عند لقاء المؤمنين ، ليتقوا الأذى ، وليتخذوا هذا الستار وسيلة للأذى .. هؤلاء كانوا إذا خلوا إلى شياطينهم - وهم غالبا - اليهود الذين كانوا يجدون في هؤلاء المنافقين أداة لتمزيق الصف الإسلامي وتفتيته ، كما أن هؤلاء كانوا يجدون في اليهود سندا وملاذا .. هؤلاء المنافقون كانوا «إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا : إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ» - أي بالمؤمنين - بما نظهره من الإيمان والتصديق! وما يكاد القرآن يحكي فعلتهم هذه وقولتهم ، حتى يصب عليهم من التهديد ما يهد الرواسي : «اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ، وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ» .. وما أبأس من يستهزىء به جبار السماوات والأرض وما أشقاه!! #منقول
by Nasr El-Deen Abou-Taleb
October 12, 2015 at 08:30PM
from Facebook
via IFTTTfrom Facebook
via IFTTT
by Nasr El-Deen Abou-Taleb
October 12, 2015 at 08:30PM
from Facebook
via IFTTTfrom Facebook
via IFTTT
الانحراف يبدأ يسيرا ، ثم تنفرج الزاوية في كل خطوة وتزداد. سنة لا تتخلف. سنة اللّه في الأشياء والأوضاع ، وفي المشاعر والسلوك
قال تعالى: «وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ» [ البقرة] . اليقين بالآخرة هو مفرق الطريق بين من : يشعر أن حياته على الأرض هي كل ما له في هذا الوجود !!! ، ومن يشعر أن حياته على الأرض ابتلاء يمهد للجزاء ، وأن الحياة الحقيقية إنما هي هنالك ... *** سيد قطب ( فى ظلال القرآن )
قال تعالى: «وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ» [ البقرة] . اليقين بالآخرة هو مفرق الطريق بين من : يشعر أن حياته على الأرض هي كل ما له في هذا الوجود !!! ، ومن يشعر أن حياته على الأرض ابتلاء يمهد للجزاء ، وأن الحياة الحقيقية إنما هي هنالك ... *** سيد قطب ( فى ظلال القرآن )
by Nasr El-Deen Abou-Taleb
October 12, 2015 at 06:17PM
from Facebook
via IFTTTfrom Facebook
via IFTTT
by Nasr El-Deen Abou-Taleb
October 12, 2015 at 06:17PM
from Facebook
via IFTTTfrom Facebook
via IFTTT
Subscribe to:
Posts (Atom)
