Monday, May 2, 2016

ليس الغريب غريب الشام واليمن =================== لـيس الغريبُ غريبَ الشام واليمن ** إن الـغريبَ غـريبُ اللحد والكفنِ إن الـغـريبَ لـه حـقٌّ لـغربته ** على المقيمين في الأوطان والسكنِ لا تـنهرنّ غـريباً حـال غربته ** الـدهرُ يـنهره بـالذل والـمحنِ سـفْري بـعيدٌ وزادي لـن يبلّغَني ** وقـوّتي ضـعفت والموتُ يطلبني ولـي بـقايا ذنـوب لست أعلمها ** الله يـعلمها فـي الـسر والـعلنِ مـا أحـلمَ اللهَ عـني حيث أمهلني ** وقـد تـماديتُ في ذنبي ويسترني تـمر سـاعاتُ أيـامي بـلا ندمٍ ** ولا بـكاءٍ ولا خـوفٍ ولا حـزَنِ أنـا الـذي أغلقُ الأبوابَ مجتهداً ** عـلى المعاصي وعينُ الله تنظرني يـا زلـةً كُـتبت في غفلة ذَهَبَتْ ** يـا حسرةً بَقِيتْ في القلب تُحرقني دعـني أنـوحُ على نفسي وأندبُها ** وأقـطع الـدهرَ بالتذكير والحَزَنِ دع عـنك عذليَ يا من كان يعذلني ** لـو كنتَ تعلمُ ما بي كنت تعذرني دعـني أسحُّ دموعاً لا انقطاعَ لها ** فـهل عـسى عبرةٌ منها تُخلّصني كـأنني بـين جـلّ الأهلِ منطرحاً ** عـلى الـفراشِ وأيـديهم تـقلّبني وقـد تـجمَّع حولي مَن ينوحُ ومن ** يـبكي عـليَّ ويـنعاني ويـندبني وقـد أتـوا بـطبيبٍ كي يعالجَني ** ولـم أرَ الـطبَّ هذا اليوم ينفعني واشتد نزعي وصار الموتُ يجذبُها ** مـن كـل عرقٍ بلا رفقٍ ولا هَوَنِ واستخرجَ الروحَ مني في تغرغرها ** وصار ريقي مريراً حين غرغرني وغـمّضوني وراح الكلُّ وانصرفوا ** بـعد الإياسِ وجدّوا في شرا الكفنِ وقام من كان حِبَّ الناسِ في عجلٍ ** نـحو الـمغسِّلِ يـأتيني يـغسّلني وقـال يـا قـومُ نبغي غاسلاً حذقاً ** حـراً أَريـباً لـبيباً عـارفاً فطِنِ فـجاءني رجـلٌ مـنهم فـجردني ** مـن الـثياب وأعـراني وأفردني وأودعـوني على الأَلواح مُنطرِحاً ** وصـار فوقي خريرُ الماءِ يَنْظِفُني وأسـكبَ الماءَ من فوقي وغسّلني ** غـسلاً ثـلاثاً ونادى القومَ بالكفنِ وألـبَسوني ثـياباً لا كـمامَ لـها ** وصار زادي حَنوطي حين حنّطني وأخـرجوني مـن الـدنيا فوا أسفاً ** عـلى رحـيلٍ بـلا زادٍ يـبلّغني وحـمّلوني عـلى الأكـتاف أربعةٌ ** مـن الـرجال وخلفي من يشيّعني وقـدّموني إلى المحراب وانصرفوا ** خـلفَ الإمـامِ فـصلى ثم ودّعني صـلَّوا عـليّ صلاةً لا ركوعَ لها ** ولا سـجـودَ لـعل الله يـرحمني وأنـزلوني إلـى قبري على مَهَلٍ ** وقـدّموا واحـداً مـنهم يـلحّدني وكشّف الثوبَ عن وجهي لينظرني ** وأسـبلَ الـدمعَ من عينيه أغرقني فـقامَ مـحتَرِماً بـالعزم مـشتملاً ** وصـفَّفَ الـلَّبْنَ من فوقي وفارقني وقـال هـلّوا عليه التربَ واغتنموا ** حُسْنَ الثواب من الرحمن ذي المِنَنِ فـي ظـلمة القبر لا أمٌّ هناك ولا ** أبٌ شـفـيـقٌ ولا أخٌ يـؤنّـسني وهالني صورةٌ في العين إذ نظَرَتْ ** من هول مطلَعِ ما قد كان أدهشني مـن مـنكرٍ ونـكيرٍ ما أقولُ لهم ** قـد هـالني أمـرُهم جداً فأفزعني وأقـعدوني وجـدّوا فـي سـؤالهمُ ** مـالي سـواكَ إلهي مَن يخلّصُني فـامنُن عـليّ بـعفوٍ منك يا أملي ** فـإنني مُـوثَقٌ بـالذنب مُـرْتَهنِ تـقاسمَ الأهلُ مالي بعدما انصرفوا ** وصار وزري على ظهري فأثقلني واسـتبدلت زوجـتي بعلاً لها بدلي ** وحـكّمته عـلى الأمـوال والسكنِ وصـيّرت ولـدي عـبداً ليخدمَها ** وصـار مـالي لـهم حِلاً بلا ثمنِ فــلا تـغرنّك الـدنيا وزيـنتُها ** وانظر إلى فعلها في الأهل والوَطنِ وانظر إلى من حوى الدنيا بأجمعِها ** هـل راح منها بغير الحَنْط والكفنِ خـذ القناعةَ من دنياك وارضَ بها ** لـو لـم يـكن لك إلا راحةُ البدنِ يـا زارعَ الخيرِ تحصدْ بعده ثمراً ** يا زارعَ الشرِّ موقوفٌ على الوَهَنِ يا نفسُ كفي عن العصيان واكتسبي ** فـعلاً جـميلاً لـعل اللهَ يـرحمني يا نفسُ ويحَكِ توبي واعملي حَسَناً ** عـسى تُجازيْن بعد الموت بالحَسَنِ ثـم الـصلاةُ عـلى المختارِ سيدِنا ** مـا وضّأ البرقَ في شامٍ وفي يمنِ والـحمـد لله مـمسينا ومـصبحِنا ** بـالخير والـعفو والإحسان والمننِ

ليس الغريب غريب الشام واليمن =================== لـيس الغريبُ غريبَ الشام واليمن ** إن الـغريبَ غـريبُ اللحد والكفنِ إن الـغـريبَ لـه حـقٌّ لـغربته ** على المقيمين في الأوطان والسكنِ لا تـنهرنّ غـريباً حـال غربته ** الـدهرُ يـنهره بـالذل والـمحنِ سـفْري بـعيدٌ وزادي لـن يبلّغَني ** وقـوّتي ضـعفت والموتُ يطلبني ولـي بـقايا ذنـوب لست أعلمها ** الله يـعلمها فـي الـسر والـعلنِ مـا أحـلمَ اللهَ عـني حيث أمهلني ** وقـد تـماديتُ في ذنبي ويسترني تـمر سـاعاتُ أيـامي بـلا ندمٍ ** ولا بـكاءٍ ولا خـوفٍ ولا حـزَنِ أنـا الـذي أغلقُ الأبوابَ مجتهداً ** عـلى المعاصي وعينُ الله تنظرني يـا زلـةً كُـتبت في غفلة ذَهَبَتْ ** يـا حسرةً بَقِيتْ في القلب تُحرقني دعـني أنـوحُ على نفسي وأندبُها ** وأقـطع الـدهرَ بالتذكير والحَزَنِ دع عـنك عذليَ يا من كان يعذلني ** لـو كنتَ تعلمُ ما بي كنت تعذرني دعـني أسحُّ دموعاً لا انقطاعَ لها ** فـهل عـسى عبرةٌ منها تُخلّصني كـأنني بـين جـلّ الأهلِ منطرحاً ** عـلى الـفراشِ وأيـديهم تـقلّبني وقـد تـجمَّع حولي مَن ينوحُ ومن ** يـبكي عـليَّ ويـنعاني ويـندبني وقـد أتـوا بـطبيبٍ كي يعالجَني ** ولـم أرَ الـطبَّ هذا اليوم ينفعني واشتد نزعي وصار الموتُ يجذبُها ** مـن كـل عرقٍ بلا رفقٍ ولا هَوَنِ واستخرجَ الروحَ مني في تغرغرها ** وصار ريقي مريراً حين غرغرني وغـمّضوني وراح الكلُّ وانصرفوا ** بـعد الإياسِ وجدّوا في شرا الكفنِ وقام من كان حِبَّ الناسِ في عجلٍ ** نـحو الـمغسِّلِ يـأتيني يـغسّلني وقـال يـا قـومُ نبغي غاسلاً حذقاً ** حـراً أَريـباً لـبيباً عـارفاً فطِنِ فـجاءني رجـلٌ مـنهم فـجردني ** مـن الـثياب وأعـراني وأفردني وأودعـوني على الأَلواح مُنطرِحاً ** وصـار فوقي خريرُ الماءِ يَنْظِفُني وأسـكبَ الماءَ من فوقي وغسّلني ** غـسلاً ثـلاثاً ونادى القومَ بالكفنِ وألـبَسوني ثـياباً لا كـمامَ لـها ** وصار زادي حَنوطي حين حنّطني وأخـرجوني مـن الـدنيا فوا أسفاً ** عـلى رحـيلٍ بـلا زادٍ يـبلّغني وحـمّلوني عـلى الأكـتاف أربعةٌ ** مـن الـرجال وخلفي من يشيّعني وقـدّموني إلى المحراب وانصرفوا ** خـلفَ الإمـامِ فـصلى ثم ودّعني صـلَّوا عـليّ صلاةً لا ركوعَ لها ** ولا سـجـودَ لـعل الله يـرحمني وأنـزلوني إلـى قبري على مَهَلٍ ** وقـدّموا واحـداً مـنهم يـلحّدني وكشّف الثوبَ عن وجهي لينظرني ** وأسـبلَ الـدمعَ من عينيه أغرقني فـقامَ مـحتَرِماً بـالعزم مـشتملاً ** وصـفَّفَ الـلَّبْنَ من فوقي وفارقني وقـال هـلّوا عليه التربَ واغتنموا ** حُسْنَ الثواب من الرحمن ذي المِنَنِ فـي ظـلمة القبر لا أمٌّ هناك ولا ** أبٌ شـفـيـقٌ ولا أخٌ يـؤنّـسني وهالني صورةٌ في العين إذ نظَرَتْ ** من هول مطلَعِ ما قد كان أدهشني مـن مـنكرٍ ونـكيرٍ ما أقولُ لهم ** قـد هـالني أمـرُهم جداً فأفزعني وأقـعدوني وجـدّوا فـي سـؤالهمُ ** مـالي سـواكَ إلهي مَن يخلّصُني فـامنُن عـليّ بـعفوٍ منك يا أملي ** فـإنني مُـوثَقٌ بـالذنب مُـرْتَهنِ تـقاسمَ الأهلُ مالي بعدما انصرفوا ** وصار وزري على ظهري فأثقلني واسـتبدلت زوجـتي بعلاً لها بدلي ** وحـكّمته عـلى الأمـوال والسكنِ وصـيّرت ولـدي عـبداً ليخدمَها ** وصـار مـالي لـهم حِلاً بلا ثمنِ فــلا تـغرنّك الـدنيا وزيـنتُها ** وانظر إلى فعلها في الأهل والوَطنِ وانظر إلى من حوى الدنيا بأجمعِها ** هـل راح منها بغير الحَنْط والكفنِ خـذ القناعةَ من دنياك وارضَ بها ** لـو لـم يـكن لك إلا راحةُ البدنِ يـا زارعَ الخيرِ تحصدْ بعده ثمراً ** يا زارعَ الشرِّ موقوفٌ على الوَهَنِ يا نفسُ كفي عن العصيان واكتسبي ** فـعلاً جـميلاً لـعل اللهَ يـرحمني يا نفسُ ويحَكِ توبي واعملي حَسَناً ** عـسى تُجازيْن بعد الموت بالحَسَنِ ثـم الـصلاةُ عـلى المختارِ سيدِنا ** مـا وضّأ البرقَ في شامٍ وفي يمنِ والـحمـد لله مـمسينا ومـصبحِنا ** بـالخير والـعفو والإحسان والمننِ
by Nasr El-Deen Abou-Taleb

May 02, 2016 at 07:20PM
from Facebook
via IFTTTfrom Facebook
via IFTTT

قصيدة في رثاء الأندلس لأبي البقاء الرندي من شعراء العصر الأندلسي لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُ ** فلا يُغرُّ بطيب العيش إنسانُ هي الأمُورُ كما شاهدتها دُولٌ ** مَن سَرَّهُ زَمنٌ ساءَتهُ أزمانُ وهذه الدار لا تُبقي على أحد ** ولا يدوم على حالٍ لها شان يُمزق الدهر حتماً كل سابغةٍ ** إذا نبت مشْرفيّاتٌ وخُرصانُ وينتضي كلّ سيف للفناء ولوْ ** كان ابنَ ذي يزَن والغمدَ غُمدان أين الملوك ذَوو التيجان من يمنٍ ** وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ ؟ وأين ما شاده شدَّادُ في إرمٍ ** وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ ؟ وأين ما حازه قارون من ذهب ** وأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ ؟ أتى على الكُل أمر لا مَرد له ** حتى قَضَوا فكأنّ القومَ ما كانوا وصار ما كان من مُلك ومن مَلِك ** كما حكى عن خيال الطّيفِ وسْنانُ دارَ الزّمانُ على (دارا) وقاتِلِه ** وأمَّ كسرى فما آواه إيوانُ كأنما الصَّعب لم يسْهُل له سببٌ ** يومًا ولا مَلكَ الدُنيا سُليمانُ فجائعُ الدهر أنواعٌ مُنوَّعة ** وللزمان مسرّاتٌ وأحزانُ وللحوادث سُلوان يسهلها ** وما لما حلّ بالإسلام سُلوانُ دهى الجزيرةَ أمرٌ لا عزاءَ له ** هوى له أُحدٌ وانهدّ ثهلانُ أصابها العينُ في الإسلام فامتحنتْ ** حتى خَلت منه أقطارٌ وبُلدانُ فاسأل (بلنسيةً) ما شأنُ (مُرسيةً) ** وأينَ (شاطبةٌ) أمْ أينَ (جَيَّانُ) وأين (قُرطبةٌ) دارُ العلوم فكم ** من عالمٍ قد سما فيها له شانُ وأين (حْمصُ) وما تحويه من نزهٍ ** ونهرها العَذبُ فياضٌ وملآنُ قواعدٌ كنَّ أركانَ البلاد فما ** عسى البقاءُ إذا لم تبقَ أركانُ تبكي الحنيفيةَ البيضاءُ من أسفٍ ** كما بكى لفراق الإلفِ هيمانُ على ديار من الإسلام خالية ** قد أقفرت ولها بالكفر عُمرانُ حيث المساجد قد صارت كنائسَ ما ** فيهنَّ إلا نواقيسٌ وصُلبانُ حتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ ** حتى المنابرُ ترثي وهي عيدانُ يا غافلاً وله في الدهرِ موعظةٌ ** إن كنت في سِنَةٍ فالدهرُ يقظانُ وماشياً مرحاً يلهيه موطنهُ ** أبَعْد حمصٍ تَغرُّ المرءَ أوطانُ ؟ تلك المصيبةُ أنستْ ما تقدمها ** وما لها مع طول الدهرِ نسيانُ يا راكبين عتاق الخيلِ ضامرةً ** كأنها في مجال السبقِ عقبانُ وحاملين سيُوفَ الهندِ مرهفة ** كأنها في ظلام النقع نيرانُ وراتعين وراء البحر في دعةٍ ** لهم بأوطانهم عزٌّ وسلطانُ أعندكم نبأ من أهل أندلسٍ ** فقد سرى بحديثِ القومِ رُكبانُ ؟ كم يستغيث بنا المستضعفون وهم ** قتلى وأسرى فما يهتز إنسان ؟ ماذا التقاطع في الإسلام بينكمُ ** وأنتمْ يا عبادَ الله إخوانُ ؟ ألا نفوسٌ أبيّاتٌ لها هممٌ ** أما على الخيرِ أنصارٌ وأعوانُ يا من لذلةِ قومٍ بعدَ عزِّهمُ ** أحال حالهمْ جورٌ وطُغيانُ بالأمس كانوا ملوكاً في منازلهم ** واليومَ هم في بلاد الكفر عُبدانُ فلو تراهم حيارى لا دليل لهمْ ** عليهمُ من ثيابِ الذلِ ألوانُ ولو رأيتَ بكاهُم عندَ بيعهمُ ** لَهالكَ الأمرُ واستهوتكَ أحزانُ يا ربَّ أمّ وطفلٍ حِيلَ بينهما ** كما تفرق أرواحٌ وأبدانُ وطفلةً مثل حسنِ الشمسِ إذ طلعت ** كأنما هي ياقوتٌ ومرجانُ يقودُها العلجُ للمكروه مكرهةً ** والعينُ باكيةٌ والقلبُ حيرانُ لمثل هذا يذوب القلبُ من كمدٍ ** إن كان في القلبِ إسلامٌ وإيمانُ

قصيدة في رثاء الأندلس لأبي البقاء الرندي من شعراء العصر الأندلسي لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُ ** فلا يُغرُّ بطيب العيش إنسانُ هي الأمُورُ كما شاهدتها دُولٌ ** مَن سَرَّهُ زَمنٌ ساءَتهُ أزمانُ وهذه الدار لا تُبقي على أحد ** ولا يدوم على حالٍ لها شان يُمزق الدهر حتماً كل سابغةٍ ** إذا نبت مشْرفيّاتٌ وخُرصانُ وينتضي كلّ سيف للفناء ولوْ ** كان ابنَ ذي يزَن والغمدَ غُمدان أين الملوك ذَوو التيجان من يمنٍ ** وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ ؟ وأين ما شاده شدَّادُ في إرمٍ ** وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ ؟ وأين ما حازه قارون من ذهب ** وأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ ؟ أتى على الكُل أمر لا مَرد له ** حتى قَضَوا فكأنّ القومَ ما كانوا وصار ما كان من مُلك ومن مَلِك ** كما حكى عن خيال الطّيفِ وسْنانُ دارَ الزّمانُ على (دارا) وقاتِلِه ** وأمَّ كسرى فما آواه إيوانُ كأنما الصَّعب لم يسْهُل له سببٌ ** يومًا ولا مَلكَ الدُنيا سُليمانُ فجائعُ الدهر أنواعٌ مُنوَّعة ** وللزمان مسرّاتٌ وأحزانُ وللحوادث سُلوان يسهلها ** وما لما حلّ بالإسلام سُلوانُ دهى الجزيرةَ أمرٌ لا عزاءَ له ** هوى له أُحدٌ وانهدّ ثهلانُ أصابها العينُ في الإسلام فامتحنتْ ** حتى خَلت منه أقطارٌ وبُلدانُ فاسأل (بلنسيةً) ما شأنُ (مُرسيةً) ** وأينَ (شاطبةٌ) أمْ أينَ (جَيَّانُ) وأين (قُرطبةٌ) دارُ العلوم فكم ** من عالمٍ قد سما فيها له شانُ وأين (حْمصُ) وما تحويه من نزهٍ ** ونهرها العَذبُ فياضٌ وملآنُ قواعدٌ كنَّ أركانَ البلاد فما ** عسى البقاءُ إذا لم تبقَ أركانُ تبكي الحنيفيةَ البيضاءُ من أسفٍ ** كما بكى لفراق الإلفِ هيمانُ على ديار من الإسلام خالية ** قد أقفرت ولها بالكفر عُمرانُ حيث المساجد قد صارت كنائسَ ما ** فيهنَّ إلا نواقيسٌ وصُلبانُ حتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ ** حتى المنابرُ ترثي وهي عيدانُ يا غافلاً وله في الدهرِ موعظةٌ ** إن كنت في سِنَةٍ فالدهرُ يقظانُ وماشياً مرحاً يلهيه موطنهُ ** أبَعْد حمصٍ تَغرُّ المرءَ أوطانُ ؟ تلك المصيبةُ أنستْ ما تقدمها ** وما لها مع طول الدهرِ نسيانُ يا راكبين عتاق الخيلِ ضامرةً ** كأنها في مجال السبقِ عقبانُ وحاملين سيُوفَ الهندِ مرهفة ** كأنها في ظلام النقع نيرانُ وراتعين وراء البحر في دعةٍ ** لهم بأوطانهم عزٌّ وسلطانُ أعندكم نبأ من أهل أندلسٍ ** فقد سرى بحديثِ القومِ رُكبانُ ؟ كم يستغيث بنا المستضعفون وهم ** قتلى وأسرى فما يهتز إنسان ؟ ماذا التقاطع في الإسلام بينكمُ ** وأنتمْ يا عبادَ الله إخوانُ ؟ ألا نفوسٌ أبيّاتٌ لها هممٌ ** أما على الخيرِ أنصارٌ وأعوانُ يا من لذلةِ قومٍ بعدَ عزِّهمُ ** أحال حالهمْ جورٌ وطُغيانُ بالأمس كانوا ملوكاً في منازلهم ** واليومَ هم في بلاد الكفر عُبدانُ فلو تراهم حيارى لا دليل لهمْ ** عليهمُ من ثيابِ الذلِ ألوانُ ولو رأيتَ بكاهُم عندَ بيعهمُ ** لَهالكَ الأمرُ واستهوتكَ أحزانُ يا ربَّ أمّ وطفلٍ حِيلَ بينهما ** كما تفرق أرواحٌ وأبدانُ وطفلةً مثل حسنِ الشمسِ إذ طلعت ** كأنما هي ياقوتٌ ومرجانُ يقودُها العلجُ للمكروه مكرهةً ** والعينُ باكيةٌ والقلبُ حيرانُ لمثل هذا يذوب القلبُ من كمدٍ ** إن كان في القلبِ إسلامٌ وإيمانُ
by Nasr El-Deen Abou-Taleb

May 02, 2016 at 05:08PM
from Facebook
via IFTTTfrom Facebook
via IFTTT

أرجوزة الثعلب الأزعر قال الشاعر: حكاية من ذكرها ترى العجبْ ** عن ثعلبٍ رأيتُ من غير ذنبْ وذاك أنه بفخٍّ وقعا ** أطبق فوق ذيله فانقطعا ثم انزوى من خزيه وانكسفا ** ومال بين قومه وانعطفا وقال لابد أكون الأمكرا ** وأن يصيرَ الكلُّ مثلي أزعرا فجاء منسلاً إلى الثعالبِ ** وكان ذا بعد أذان المغربِ وقال ما منفعة الذيولِ ** قبيحة ممعنة في الطولِ تكنس من ورائنا الأراضي ** مَنْ فيكمُ بطولهن راضي نقطعها ونستريح منها ** فصدِّقوا ما قد ذكرت عنها فقال واحد منهم سمعنا ** ولا كلام قلته، أطعنا لكن نريدُ أنْ نراك مُدبِرا ** كيف تكونُ إنْ غدوتَ أزعرا فاحمرّ حالاً وجهُه من الخجلْ ** وراح مكسوفاً وولّى بالعجلْ هناك ردوا مكرَهُ إليهِ ** وهلكوا من ضحك عليهِ

أرجوزة الثعلب الأزعر قال الشاعر: حكاية من ذكرها ترى العجبْ ** عن ثعلبٍ رأيتُ من غير ذنبْ وذاك أنه بفخٍّ وقعا ** أطبق فوق ذيله فانقطعا ثم انزوى من خزيه وانكسفا ** ومال بين قومه وانعطفا وقال لابد أكون الأمكرا ** وأن يصيرَ الكلُّ مثلي أزعرا فجاء منسلاً إلى الثعالبِ ** وكان ذا بعد أذان المغربِ وقال ما منفعة الذيولِ ** قبيحة ممعنة في الطولِ تكنس من ورائنا الأراضي ** مَنْ فيكمُ بطولهن راضي نقطعها ونستريح منها ** فصدِّقوا ما قد ذكرت عنها فقال واحد منهم سمعنا ** ولا كلام قلته، أطعنا لكن نريدُ أنْ نراك مُدبِرا ** كيف تكونُ إنْ غدوتَ أزعرا فاحمرّ حالاً وجهُه من الخجلْ ** وراح مكسوفاً وولّى بالعجلْ هناك ردوا مكرَهُ إليهِ ** وهلكوا من ضحك عليهِ
by Nasr El-Deen Abou-Taleb

May 02, 2016 at 05:01PM
from Facebook
via IFTTTfrom Facebook
via IFTTT

Sunday, May 1, 2016

عندما يعجز المستبد عن منع الكلمة الحرة ... فتلك بداية عجزه عن منع الفعل الحر..

عندما يعجز المستبد عن منع الكلمة الحرة ... فتلك بداية عجزه عن منع الفعل الحر..
by Nasr El-Deen Abou-Taleb

May 01, 2016 at 10:24PM
from Facebook
via IFTTTfrom Facebook
via IFTTT

يشــكون ألم السيـــاط ... للجلاد

يشــكون ألم السيـــاط ... للجلاد
by Nasr El-Deen Abou-Taleb

May 01, 2016 at 10:00PM
from Facebook
via IFTTTfrom Facebook
via IFTTT

by Nasr El-Deen Abou-Taleb

May 01, 2016 at 09:52PM
from Facebook
via IFTTTfrom Facebook
via IFTTT

إن أمة تجبن وتعجز عن دفع ظلم الطغاة لهي أجبنُ وأعجزُ عن دفع ظلم الغزاة

إن أمة تجبن وتعجز عن دفع ظلم الطغاة لهي أجبنُ وأعجزُ عن دفع ظلم الغزاة
by Nasr El-Deen Abou-Taleb

May 01, 2016 at 09:43PM
from Facebook
via IFTTTfrom Facebook
via IFTTT